الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
475
كتاب الأربعين
رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ ، ومثله الزوجة والام . وأما التي أخر ، ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن الا ما بقي ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدأ بما قدم الله وأعطي حقه كاملا ، فان بقي شئ كان لما أخر ( 1 ) . ومنها : ما ذكروه في الكتاب المذكور أنه رفع إليه ( عليه السلام ) أن شريحا القاضي قد مضى في امرأة ماتت وخلفت زوجا وابني عم ، أحدهما أخ لام ، وقد أعطي الزوج النصف ، وأعطي الباقي لابن عمها الذي هو أخوها لامها وحرم الاخر . فأحضره ( عليه السلام ) وقال : ما أمر بلغني عن قضائك في القضية المرأة المتوفاة ؟ قال : يا أمير المؤمنين قضيت بكتاب الله ، وأجريت ابن العم لكونه أخا من أم مجرى أخوين أحدهما من أب والاخر من أم . فأنكر عليه علي ( عليه السلام ) وقال : أفي كتاب الله تعالى أن الباقي بعد الزوج لابن العم الذي هو أخ من أم ؟ قال : لا ، قال : فقد قال الله تعالى ( وإن كان رجل يورث كلالة أو مرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منها السدس ) فجعل للزوج النصف ، وأعطى الأخ من الام السدس ، ثم قسم الباقي بين ابني العم ، فحصل لابن العم الذي هو أخ من الام الثلث ، وابن العم الذي ليس بأخ السدس وللزوج نصفا ، فتكملت الفريضة ، ورد قضاء الشيخ واستدركه ( 2 ) . قلت : ان هذه القسمة في هذه المسائل وقسمة الفرائض أوردها الشيخ كمال الدين بن طلحة وغيره من علماء الجمهور ، وليست مذهبا لأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ، ولكنه لشرفه ومحله من العلم ومكانه من الدين والفضل والجلالة والإحاطة بالشريعة المطهرة والسنة النبوية المقدسة ، يحب أهل كل طائفة أن ينبسوا إليه دقائق
--> ( 1 ) فروع الكافي 7 : 79 - 80 ح 3 . ( 2 ) كشف الغمة 1 : 134 - 135 عنه .